الشهيد الثاني

151

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

المصنّف في الشرح عن الأدلّة الدالّة على الدخول بأنه ثمّ من دليل خارج ، وبأنّ اسم الولد لو كان شاملًا للجميع لزم الاشتراك وإن عورض بلزوم المجاز فهو أولى « 1 » وهذا أظهر . نعم لو دلّت قرينة على دخولهم كقوله : « الأعلى فالأعلى » اتّجه دخول من دلّت عليه . ومن خالف في دخولهم - كالفاضلين - فرضوا المسألة فيما لو وقف على أولاد أولاده « 2 » فإنّه حينئذٍ يدخل أولاد البنين والبنات بغير إشكال . وعلى تقدير دخولهم بوجه فاشتراكهم « بالسويّة » لأنّ ذلك مقتضى الإطلاق ، والأصل عدم التفاضل « إلّاأن يفضّل » بالصريح « 3 » أو بقوله : « على كتاب اللَّه » ونحوه « ولو قال : « على من انتسب إليّ » لم يدخل أولاد البنات » على أشهر القولين « 4 » عملًا بدلالة اللغة والعرف والاستعمال . « الرابعة » : « إذا وقف مسجداً لم ينفكّ وقفه بخراب القرية » للزوم الوقف وعدم صلاحيّة الخراب لزواله ، لجواز عودها أو انتفاع المارّة به ؛ وكذا لو خرب

--> ( 1 ) غاية المراد 2 : 447 - 448 . ( 2 ) في الدروس لم يذكر هذه المسألة ، والظاهر أنّه استضعاف للحكم ، وفي شرح الإرشاد مال إلى عدم دخولهم . ( منه رحمه الله ) . ( 3 ) في ( ر ) : بالتصريح . ( 4 ) ذهب إليه المحقّق في الشرائع 2 : 219 ، والعلّامة في القواعد 2 : 397 ، والمختلف 6 : 330 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 9 : 93 ، وغيرهم . وذهب إلى غير الأشهر السيد المرتضى وابن إدريس ، انظر رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الرابعة ) : 328 ، و ( المجموعة الثالثة ) : 262 - 265 ، ومسائل الناصريّات : 412 ، المسألة 192 ، والسرائر 3 : 157 - 159 .